أبو علي سينا
235
الشفاء ( المنطق )
فيقال له . قد جعل هاهنا لغير المتناهي من الموضوعات حصول « 1 » بالفعل ، والفعل يشتمل على الجميع من غير أن يبقى شيء خارجا منه هو « 2 » بعد بالقوة . وكل واحد والكل والجميع موجود في حد واحد . لأن كل سابق مأخوذ في حد ما يؤخذ فيه المسبوق . أعني بالسابق القريب من الطرف ، ويكون شيء خارج عنه هو « 3 » مأخوذ في حده . فيجب أن يكون لما حصل في الوجود من الموضوعات محمول خارج عنها ، لكن ليس شيء خارج عنها « 4 » ، بل كل محمول يوجد فيؤخذ على أنه « 5 » واحد من جملتها « 6 » . هذا محال . ثم كيف يمكن أن تكون أمور بلا نهاية هي معا في جنس واحد ، بل في شيء واحد بالعدد لها ترتيب ؟ فإن الفرد وما يتبعه من اللواحق الغير المتناهية إنما توجد كلها لا محالة في شيء « 7 » من أنواع العدد . وكلما صعد في المحمولات انتقص عددها . والعدد « 8 » المتضمن للترتيب فإنه في النقصان متناه « 9 » إلى الوحدة . فقد بان إذن أنه لا الموضوعات المأخوذة في حدود المحمولات ، ولا المحمولات المأخوذة في حدود الموضوعات ، ذاهبة إلى غير النهاية . فقد بان من جميع هذا أن للبراهين « 10 » مبادئ غير ذوات أوساط ، وبان أنها لا برهان عليها ، وأنها مقدمات غير منقسمة ، وحين بان أن الحمل من فوق ومن أسفل واقف ، وأن هناك « 11 » حملا أولا « 12 » على الشيء . وإنه وإن كان كثير من الحمل على الموضوع يكون لسبب « 13 » عام مثل أن حمل مساواة ثلاث زوايا المثلث لقائمتين على متساوي الساقين وعلى مختلف الأضلاع ليس ولا على « 14 » واحد منهما أولا من جهة ما هو هو ، بل من جهة ما هو مثلث - والمثلث عام لهما - فليس يجب أن يكون دائما كل حمل لكل شيء إنما هو أولا لشيء عام ، حتى يكون للمثلث شيء آخر عام ، وكذلك لذلك الشيء شيء آخر عام . بل يكون آخر الأمر لشيء بذاته وأولا ، ويكون له بلا واسطة
--> ( 1 ) س حصل . ( 2 ) س فهو . ( 3 ) أي السابق . ( 4 ) يريد لا يوجد على الحقيقة شيء خارج عنها . ( 5 ) م ، ب أنها . ( 6 ) هذا محال ساقطة في م . ( 7 ) س شيء ما . ( 8 ) س والعدد في النقصان المتضمن للترتيب فإنه متناه إلخ . ( 9 ) س والعدد في النقصان المتضمن للترتيب فإنه متناه إلخ . ( 10 ) س البراهين . ( 11 ) س هاهنا . ( 12 ) م : أول . ( 13 ) س بسبب . ( 14 ) س ساقطة .